أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وعلى الساعة الثانية مسا

C

-127

قذف الرسول ورقة مكتوبة … جاء

فيها مايلي: "رد التحية فرض) (1) فيها اجابة لتحية مفدى لا تختلف عنها التسامي، والنظرة الى الحدث المأساوي من خلال منظار مشرق وضاء يحول في البوس الى نعيم، والظلمة الى اشعاع ونور:

فالجماعة التي دخلت السجن صباحا هدفها اللقاء بالجماعة السابقة فيه

ان شوقهم الى اصدقائهم كان السبب في ذلك، فقد سئموا الحياة بعيد ين عنهم، انهم جميعا اسود عرين جمعتهم يد الله وقربت بينهم الآمال و جوار هم فيه كحمام الورق، يتناجون في حب ووداد، ولكن داخل القفص الذي جعلهم ليله الساجي وكأنهم في عالم آخر:

قنانش عبد الله كحال ".

اتينا كم يحسد و بنا الشوق نحـ سئمنا تكاليف الحياة لبعد كـ، بأن السجن كالقبر ضيـ رأينا شياطينا غلا ماكا

سمعت

تحيبك من هذا العرين

ساور

يجينيون عن فرض السلام باحسان ونقطع أشواطا اليكم بتحان وهل تبصر العينان من غير انسان

فالفيته للحرافح ميـ

لن (2)

بقايا جنون من ر رعايا سليمان بكم جمعتهم في الهوى يد رحمان ثبات على الجلي وسعي الى العلى وبذل نفوس في محبة أوطان لئن كانت الآمال تجمع بيننا ونحن على بعد فها نحن جاران فنعم الجوار اليوم في السجن والهوى نسنا جيکم کالورق في القفص الجاني وتذكركم بالليل و الناس

كأنا بقعر السجن في العالم الثاني (3)

هكذا كانت الحياة الادبية في ذلك السجن، في فترة الثلاثينيات لم يبق من آثارها الا القليل، نظرا

مزدهرة نشيطة، لكن للاسف

—

(1) المصدر السابق ص 233.

GAM

—

(2) في البيت تضمين لبيت من قصيدة لرمضان حمود نظمها بالسجن و هو: سمعت بأن السجن اضيق من قبر فالفيت قصر السجن احسن من قصر

-

انظر محمد الهادى الزاهري - شعراء الجزائر في العصر الحاضر – ج 1 م 176. (3) محمد قنانش حزب الشعب الجزائرى - ص 261