أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠-
- 205 -
-
والا فأن حياته محنة و بلا
فسي
فقولوا لها ان كنت ترضين عيشتي فجودي بمطيف ان يعز وصال فينعم قلبي و الجوارح كلهـ و الجوارح كا
والا فصيشي محنة ووبـ
(1)
هذه الابيات ان دلست على شي فانما تدل على أن زيارة زوجة الامير أياه
أخلاصة لم تكن حدثا عابرا، و انه كان مدمنا على ذلك يمنفاه، الشيء الذى يصبغ على الاحلام أهمية ودورا في التوازن النفسى و تعويضا عن الحرمان مثلما هو الحال بالنسبة لمن تقدم فكرهم من شعراء السجون.
*
*
*
ان تعلق السجين بالاحلام وتعوده عليها قد يجعلها في بعض الاحيان تقسوم بدور آخر بعد التخفيف من حدة الام الفراق، ليس شائما مثله ولا بالغا أهميته وخطورته، لكنه دور وارد على أية حال
4
هذا الدور يتعلق بمصير السجين المجهول في جوكله متغيرات ومفاجآت (2) ويتمثل في محاولته تأويلها والاستئناس بما توحي به من تفاول يسعد به الي حين، أو تشاؤم يقلقه، ولكنه بالرغم من ذلك يشغل ذهنه وتفكيره، وينسيه
سورة منا واقعه الضيق الحزين
أحمد طالب الابراهيمي لم يشنه وجوده في سجن بفرنسا بعيدا عن الجزائر عن كتابة رسالة الى أخيه بالجزائر يطلب فيها منه تفسيراً لرؤيا رآها، حيث سردها كاملة في تلك الرسالية:
أخي العزيز.
اني اتذكر نقاشا طويلا كان لك يوما مع والدنا بشأن ابن سيرين وفن تفسير الرؤيا عند العرب، ولا أدرى هل أنت تعنى حقا بعلم الاحلام، فان کنست ناخبرة فيه فأنا بحاجة الى استفتائك هذا الصباح.
(3).
(1) المصدر السابق - ص 75
•
(2) الجو المقصود هنا ليس جنو السجن الداخلي، فهو هادي عادي الثورة المسلحة التي تتحكم في الاحداث بعامة
(3) احمد طالب الابراهيمي - رسائل من السجن
-
ص
171
لكنه جر