أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

204

-

متى أرى ظبيا أغن تركته قد كاد يلفظ من اساه حشا و يظل يسرنو للطريق فلا يرى في العائدين مع المساء أباه ويبيت يحلم في المنام برؤيتي فاذا جفاه النوم زاد أساه (1)

انه شعور الاي بوة الصادق احساس بالآلام الشخصية داخل المعتقل، و

بآلام الاحبة خارجه، مما يجعل البلاء، مضاعفا، والجرح عميقا، لكنه في الوقت ذاته پيرز انسانية السجين و يمنح أدبه تأشيرة الخلود

?

*

*

هذا عن السجناء، أما المستفيون فنجد الام

منهم عن قصته مع الاحلام، الاد مير

-

مسي

عبد القادر أحسن من تحدث

شأن اى مبعد عن أحبته ـ عرف الاحلام

السعيدة التي تنقله الى من يهواه، أو تنقل هذا الاخير اليه

في قصيدة من قصائد المنفى يصف الامير كيف يزوره طيف از وجته فى المنام

وكيف يسعد به نتيجة ذلك، وبيدى رضاه عن الزيارات مادام لقاء زوجته بصورة

ن

واقعية أمرا يشبه المستحيل، الى هذا الحد يبد و الامر عاديا، لكن المثير أ الامير أصبح بعد ذلك يشكو هجر طيف زوجته أياه، اذ لم يعد يوافيه في المنام كما أن يفعل مما جعل الامير يذرف الدموع ويعتصر قلبه الالم و الحزن، لا شوقا الى زوجته، لكن شوقا الى طيقها في المنام:

ده

جفاني من أم البنين خيال فقلبي جريح و فقلبي جريح والدموع سجال (2) ان التعبير بالجفا لدلالة على ألفة الشاعر زيارة خيال زوجته أياه باستمرار الشي الذي جعله يحسب الليل و يتمنى الظلام لانه هو الذي ينقله الى عالم الاحلام ولقاء الاحبة و جعله أيضا يكلف عينيه النوم تكليفا حتى قبل أن يغشيهما النعاس ا ستعجالا لزيارة الطيف وبلوغ المني:

أحب الليالي كي أفوز بطيفها وأرجو المنى بل قد أقول أنا ل أكلف جفتى النوم علي أن أر مثالا لها يسرى وليس مثال (3)

انه پر

ي

ن زوجته ان تبعث اليه طيفها لينعم بذلك قلبه وأعضاؤه

(1) المصدر السابق – ص 153

(2) و (3) الامير عبد القادر - الديوان

74 vo