أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

226

-

و قارعت زحف التنك بالفهر و المدى وأنزلت أخت النسر بالرمية البكر حصدت عدائي کالهشيم وقد تم عجولا وحملا نا خفافا من الذعر

في المقطوعة مقارنة مستفيضة بين جيش التحرير الجزائرى و بي عساكر الاستعمار، ووصف لما يملكه الاول من عدة للمعارك، فسلاحه القين والايمان، ومدافعه اندفاعه وعزمه، أما صواريخه فهي الاقدام والمضاء في الساعات الصعبة، انسه جيش متكون من الشيب و الشباب و النساء، ووراءه كل الجزائريين انسه يقاوم الاستعمار بوسائل بسيطة، لكن مع ذلك يسوق عاكره كالعجول والخرفان وقد تملكهم الذعر والرعب * المقطوعة تمتزج فيها مواصفات من الواقع بنظرة متسامية متحمة

يغذيها الوطنية وكره الاستعمار، وليس ذلك غريبا بالنسبة لسجين وطني. و اذاكان جنود الاستعمار عجول وخسر فان عند شكيري، فهم عند صف سماسرة مرتزقة، غلمان مخنثون لا يفكرون الافي شهواتهم، ولذلك فمستحيل ان يحققو انصرا، يقول صفدي مخاطب فرنسا من

بربروس

لا تطمعي النصر من جند سماسرة أيحرز النصر مأجور ومرترق جند يباع ويشرى ممثل ماشية يلقي السلاح اذا ما نابه الفرق أحلا س يدفعها للزلة الشبق ان أيسر وافقوا أو أعسر واسرقوا

جيش من المرد غلمان مخنثة فلا ضمير عن الفحشاء يردعهم

واذا وصف مفدى جنود الاستعمار بأنهم ماشية، كما فعل شكيري، فانه كذلك عند أحمد سحنون، انهم قطيع شياه فرمن أسد: لم يلقنا أعد أونا الا انثنوا كقطيع شاء فر من رئبال (3)

(2)

از اكان جيش الجزائر يتكون من مستويات عمرية مختلفة، فانه أيضا يتكون من فئات اجتماعية مختلفة المستويات والمهن، ويتمتسع أفراده بانضباط و التزام عاليين، يقول مصطفى الاشرف على لسان جندي مسن ابطال مسرحيته:

عصر شكيري نقلا عن محمد زغينة - شعر السجون والمعتقلا

ت

الم احق ص 345

(1)

(2) مفدي زكرياء - اللهب المقدس - ص 28

(3) احمد سحنون الديسو ان م 123

-