أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

-

225

لكنهم اختلفوا في شحن صورهم بمشاعر الكره وفضح الجرائم، واذا كانوا قد تعرضوا لوصف آلامهم وعذابهم في السجون فانهم لم يتخلفوا عن وصف ما تعرض له الجزائريون بصورة عامة باعتبار ذلك الوصف جزا من تناولهم الثورة و القضية الوطنية بشكل عام ..

وصف المعارك والجنود:

الثورة الجزائرية قامت على المقاومة المسلحة وخوض المعارك، وهـ

من ضرورا تها وجود جيش وطني قوى باسل يحارب عساكر الاحتلال، وكل الانتصارات التي يسجلها الادباء والشعراء ويصفونها بمزيج من النشوة و التشفي انما تقوم بها عناصر من هذا الجيش، فهم صانعو النصر و باعثو الامل والفرحة في نفوس المساجين الوطنيين، وهم معقد آمالهم في الخلاص من السجن و الاعتقال، بالاضافة الى تحرير البلد واستقلاله، لذلك، لا يفتاً أولئك المساجين يتابعون - من وراء القضبان - انتصارات ذلك الجيش و اخباره و يخلدونها في ادبهم مرکزين علي ابراز الفروق الشاسعة بينه وبين عساكر العدو في مجال التجهيز والعتاد والاسلحة المتطورة، فجيش الجزائر لا يملك ما يملكه العدو من عتاد لكنه يمتلك بدلا من ذلك ايمانا بقضيته، ثم انه جيش شعبي يتشكل مختلف المستويات العمرية من شيوخ وشباب ونساء، وبالرغم من تلك من الفروق التي هي لصالح الفرنسيين فان الجزائريين دائما ينتصرون، وهنا موطن الفخر و مبعث الاعتزاز

ربي

يقول الشاعر عمر شكيري و هو في معتقل بوسوي على لسان الجزائر:

وقفت لخصمي وقفة عربية وما وقفتي الا الثبات على الجمر سلاحي يقيني واندفاعي مدامي وصاروخي الاقدام في ساعة العسر شبابسي و شيبي خردى و عقائلي ضياعي و دوري جوعت بطشة المتر تبلغت الامال لدى ولا قا ولا مدفع يرمي ولا سفن تجرى و ليست معي ذات الجناح وآلة ترد هجوما بيتته يد الغدر و ناديت فانساقت ملايين عشرة الي وثارت كالعواصف تستث حشدت جنودي من رجال ونسوة وقدت وفودى في البحار وفي البر

ري