أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

228

فكم من " بنان " جدلتها بنانه بكف فتاة القصر أو ربة الخـ و کم صائل شاكي السلاح مدجج فرت بطنه ذات السوار بذي شفر علته بفأس أو عمود فهذه جماجمه فانكب للوجه والصدر (1)

القارئ أو السامع لاخيار المحاربات الجزائريات وبطولاتهن قد يتعجب الامر، وقد يطرح تسأ و لا حول العامل أو العواصل التي دفعتهن الى المخاطرة بحياتهن في مغامرات لا يملكن - ماديا - أدنى شروط نجاحها، الشاعر السجين يفتر ص هذا التساؤل ويحاول أن يقدم تفسيرا له، انه – في رأيه - رغبة من المرأة في تحرير وطنها مثلما هو الامر بالنسبة للرجل تماما، بالاضافة الى أن المرأة تفعل ذلك بدافع آخر، هو محاولة تارها من جنود طالما دنسوا شرف فهي تدافع عن الوطن وعن عرض بنات جنسها، يقول شكيري: ذياذا كما ذاذ الرجال وصولة لتحمي عفافا أن يدنس بالغجر (2) لكن لم تنتصر المرأة الجزائرية العزلاء الامن أسلحة بسيطة على الرجال المدججين بالسلاح؟ الجواب نجده عند أحمد سحنون، حيث يذهب الى أن السبب هو الرعب الذي تلقيه المرأة في نقوس العدو الذي ينهزم نفسيا قبل الدهول في المعركة نتيجة خزيه نفسه وهو يحارب النساء، فاذا كان الرعب سلاح الجزائريين بصورة عامة، فانه أوضح بالنسبة للمرأة:

الرعب كان سلاحهم في حربهم يفنى عدوهم بغير قتال ريعت نفوس الظالمين لادث لم يجر يوما للعدو بال حصلت بة الرشاش ظبيات الحمى و أذقن أهل البغي كل تكال (3) و الذى أراه هو أن الحرب النفسية كانت فعلا من وسائل انسجاح الشـ الجزائرية، لكنها لم تكن بالصورة التي قدمها بها أحمد سحنون (يعني عدوهم بغير قتال)، فالواقع أن الجيش الفرنسي كان على أعلى مستويات التأهـ و التنظيم، ولم تكسن عملية مواجهته سهلة أبداء والا فلماذا تطلب الامر ضحايا يقوق عددهم المليون من المشهداء، يصرف النظر عن ملايين المعطو بين والمشوهين و المعتوهين انها مبالغة من الشاعر مستهجنة غير مستساغة

ربا

(1) و (2) عمر شكيري - نقلا عن محمد زغينة شعر السجون والمعتقلات - الملحق - ص 155

(3)

أحمد سحنون

-

الديوان - ص 123