أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

"

- 277

في النص الفرنسي وردت جملة أو سطر شعرى لم يرد في نظيره العربي

فقي

الأول (الفرنسي) تجد مايلي:

ان يوما سيأتي

عسلي جسدي

العاري

الذي داعبته شفاه الشباب والجمال

النص العربي فالسطر الاخير محذوف تماما، وأرى أن حذفه قلل من

ايحاء الصورة و قلص ظلها، فاذاكان هدف الشاعر تصو يرمدى بشاعة أن تصريد باردة على جسد الميت، فان هذه البشاعة ستتعمق عندما يشير الى ان هذا الجسد الجثة كان في وقت ما جميلا وغضا ويفيض شبابا، و هو ما حواه النص الفرنسي دون العربي لان جمال الصورة الشعرية وقوة ايحائها يكمنان الى حد بعيد في تباعد أطرانا فبقدر ما تكون العلاقات متباعدة بين طرفي أو أطراف الصورة بقدر ما تكون استم واقوى تعبيرا عن المعنى (1)

ان النص العربي لقصيدة الموت ترجمة للنص الفرنسي كما رأينا، وحبذا لي كانت الترجمة بدون اضافة أو حذف، اذ أن اضافة جملة (فوق جسمي السجين) الي النص العربي، وحذف جملة) الذي داعبته شفاه الشباب و الجمال (منه مع وجود ما في الفرنسي الاصلي، كانا متا (الاضافة و الحذف) تشويها للنص العربي و للسورة الشعرية فيه التي بدت اقل ايجا و امتاعا منها في النص الفرنسي

و بشكل عام، ترى أن النمورة في شعر عروة الفرنسي أكثر ابداعية و ايحاء منهل في شعره العربي، ولاغرابة في هذا، غلط خلفية الثقافية واتقان لغة ما الأثر الاول في تحقيق المستوى الفني الابداعي الرفيع، و - الشعر مهما تو سعا أو أو جزنا في تعاريفه، انما هو كلمة يجب أن تلفظ بشكل صحيح أن تلفظ بشكل صحيح، وان يكون المنشد أو الساميع مرتاحا الى صحة اللفظة وموسيقى الجملة، فقضية اللغة اذن ي قضية الشعر. (2).

(1) انظر د عز الذ

J

(2)

------

•

ين

اسماعيل

أحمد

التفسير النفسي للأدب م 70 و ما بعدها

د سليمان الأحمد هذا الشهر الحديث

-

ص 10

-