أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

-

الفصل

-300 -

فنيات القصـ

ــة

رأينا في فصل سابق أن القصة القصيرة من اندر الانواع الادبية التي عرفتها السجون والسنافي في الجزائر، حيث لم تعشر منها الاعلى نص واحد كتب اصلا بالفرنسية، والسبب عائد، بدون شك، الى فتيات هذا النوع الادبي الدقيقة، والحديثة في الوقت نفسد، بالنسبة للادب، والادب العربي بصورة خاصة، تلك الفنيات التي تجعل نجاح اى كاتب في كتابة القصة امرا مر هو نيا بدراسة فنياتها و نظر ياته ثم التقيد بمقاييسها ومنهجها عند الكتابة، مما يصعب على السجين و العنفي تحقيقه، نظرا لما تتسم به حياة السجن والمنفى من توتر و انشغال فكر، وانشطار ذهن، بين حياة مقولة مقبروضة يعيشها واقعيا، وبين حياة محبوبة ممنوعة يتعلق بها، و يهرب اليها نفسيا

قد يكون من الجائز في اية دراسة تجاوز نص وحيد لا ثاني له، اوعـ التوقف عنده طويلا، لكن مستوى هذه القصة التميز يقرض تناولها بشي، من

التعمق،

انها قصة " الزنزانسة السابعة لم تعد تجيب " للكاتب احمد عكاشة، التي سنتناولها بانتحليل والدراسة في هذا الفصل قصد الوقوف على مستواها الفني خلال المناصر العالية: الموضوع أو الحدث، الشخصيات، والحوار، من

الحبكة

لحدث او الموضوع:

موضوع القصة هام ومستير، بل من اكثر احداث السجون اثارة وخصوصية ان لم يكن أشدها خصوصية واثارة على الاطلاق، لانه موضوع لا يستطيع الكتابة في. بصورةواقعية ناتجة عن سعايشة الافئة من المعتقلين بالسجون الكبيرة، مثل اند موضوع تنفيذ احكام الاعدام في اهم تفصيلاته ودقائقه سجن بربروس و لحظاته ودقائقه الرهيبة الثقيلة التي تسبق مباشرة انزال ساطور المقصلة على

(1) و (2) انظر فصل اشكالية الانواع الادبية *