أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣١٨- 332
ان موضوع القصة ليس مجموعة أحداث، بل هو ـ كما رأينا
القيمة القديرة
واحد يتطور في الزمان والمكان بصورة واقعية خالية من الثغرات والفجوات وهو اعدام جعفر و تصويز لحظاته الاخيرة، أما ما رافق ذلك من حديث عن دولة البطل و سجاياه وحياته بالسجن فهو تعميق للحدث الاساس ليس الا بالمعنى الحديث ليست مجرد خبر أو مجموعة اخبار، بل هي حدث ينشأ بالضرورة من موقف معين يتطور بالضرورة ألى نقط معينة يكتمل عندها تعنى الحدث) (1)
الشخصيات
!
القسمة من هذه الناحية ناجحة جدا لاستيفائها مقاييس الشخصية الفنية
(
التي من المنها اقتصار القضة على شخصية واحدة رئيسية (البطل، لتبقى الشخصيات الاخرى ثانوية، دورها مساعدة الشخصية المحورية و ابراز دورها، و القمة القصيرة لا تدور احداثها الاحول شخصية واحدة رئيسية، اما الشخصيات الاخرى فتكون في خدمتها فنيا (2)
فجعفر هو الشخصية المحورية، وما عداها (قاسم محمد، مرز و ق) فثانوية فتانوية وظيفتها بلورة شخصية جعفر، والسماح لها بالنمو والتطور، فبالرغم من أن الاعدام ينفذ في خمسة مساجين، الا أن جعفر تميزه جملة من الصفات جعلت منمه الشخصية الرئيسية، فهوزميل للكاتب حيث كانا يسكنان في حي واحد، ثم أن العلاقة بينهما في السجن اكثر توطدا، از يتناجيان كل ليلة عن طريق كنوة الجدار، ثم انه يمتاز عن الآخرين بشجاعته الكبيرة فهو الذي كان يصرخ " تخيل الجزائر وايضا هو الذي كان يشجع الكاتب ويرفع من معنوياته بالرغم من انبه الـ كان بحاجة الى التشجيع، لانه المحكوم عليه بالاعدام، وليس الكاتب شخصيات القصة جانب آخر
من
، تمتاز بالواقعية التي تجمل من القصة قطعة من حياة الجزائريين في فترة الثورة المسلحة، نابضة بالصدق والعفوية وذلك بانتمائها الى الطبقات البسيطة من المجتمع، فلم يصور الكاتب حدث اعدام قلدة الثورة ومسؤوليها مثلا، بل ان جعفر تاب بسيط في العشر ين
واحد من
من عصره
من
، وهو واحد من آلا في الشبان مثله، الذين رفضوا الوجود الاستعماري وسموا الحياة المتردية التي يكتنفها الفقر والحرمان، فلم يعودوا يترددون في القيام بأي عمل يحقق الاستقلال ويعبر عن تذمرهم ورفضهم للواقع، ثم ان تهمة
القصة القصيرة نظـ (1) يوسف الشاروني
يا و تطبيقيا
46 12
-
• 69.
المصدر نفسه
(2)