أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

338

S

بهم

ختاما، أرى أن الابراهيمي قد نال من اصحابه، ونفس عن خاطره ما يشعر

ديث أورد عيوبهم

به تجاعهم من موجدة وعدم رضى، وذلك باطلاق عنان قلمه في السخرية منهم والتهكم الخلقية والخلقية محام والجميل انه اختفى وراء هم، وأنطق كلا منهم في عبرض الآخرين، ولم يقل هو أى شيء فيهم، لكن لست ادري اذا كان الابراهيمي قد اعتقد فعلا أن قعود أصحابه عن مراسلته كان سببه الشح بثمن شايع البريد، أم انه كان يعرف لذلك سببا آخر، تجاهله ترفعا عن اتهام الآخرين،، ومعاملة للناس على انهم بشر لهم جوانب من الضعف و النقيس غض الطرف عنها عمدا، اطرح هذا التساؤل، لأنني أرجح أن يكون هناك سبب آخر غير ما ذهب إليل الكاتب التعليل عدم مراسلة زملائه أياه، وهو الحذر من السلطات الاستعمارية التي كانت تراقب كل مراسلات المنفيين التي يرسلونها أو يتسلمونها، وقد تحقق مع المراسلين أو تضطد هم، او تضعهم - على الاقل ـ في قائمة المشبوهين لعلاقتهم بالمنفي، الشيء الذي لحظه واشتكى منه غير واحد من المنفيين (1)

واذا كنت اميل الى هذا السبب الذي ذكرت، فانني أرجح، بالمقابل، ألا

بسو جو

J

آخر غيرماذكر، لأن ما وصف به اصدقاءه

يكسون الابراهيمي تنا ععقد الثلاثة في مقدمة التمثيلية من أنهم ابناؤه يتنافى مع ذلك، اللهم الا اذا عزم على تجاهل الحقيقة المرة مراعاة لشعورهم وعلاقات بعضهم بيعض، وتقديرا لظروفهم في ظل السلطة الاستعمارية، وليس ذلك ببعيد عن اخلاف العظماء، و البشير الابراهيمي واحد منهم بكل تأكيد.

،

(1) منهم الكاتب المرحوم سليمان بو جناح الذي تحدث الينا .. في مقابلة شخصية. عن انقطاع اصدقائه عن الكتابة اليه، عندما نفي في مطلع الثلاثينيات، ومصانع تهم اياه بذلك عندما عساد الصنف همن