أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٥

- 40

تفصيلية، الا انه بوسعنا - تفاديا للاطالة - أن نقول: ان طرائـ التعذيب عند الاستعمار الفرنسي لا تحصى، ويدخل في اطارها گل ما

•

1

لأن

يمكن أن يخطر بالبال من وجوه التنكيل والايلام، بدون استثنا عندما يتدخل الخيال في تشكيلها فانها مع ذلك تبقى واقعية مسمار سات زبانية الاستعما فاقت الخيال في ادراك السفالة والقسوة وجعلهما

ر

واقعا معيشا للمعتقلين الجزائريين

لكن بالرغم

مسن

ذلك لا مناص من التعرف على بعض تلك الأساليب بصورة

خاطفة نظر الأعميتها بالنسبة للبحث، حيث أن الكثير من الكتاب والشعراء تعرضوا

لويلاتها عندما كانوا سجنا •، وتطرقوا إلى وصفها والحديث عنها في الأم بي في تلك الفترة. الشي، الذي يجمل التعرف عليها أمرا

نتسا

بيسن

أنفسه

لازما قبل تحليل النصوص التـ تتناولها وأحسن طريقة للتعرف على طرائق التعذيب وأساليه وأكثرها موضوعية ـ في نظرى ـ هي الاستماع الى شهادات المعذب خاصة من غير الجزائر بين، أي من الفرنسيين الأحرار الذين وقفوا الى جانب قضية الجزائر وثورتها (ليس بمفهوم الاستقلال عند أكثرهم) وحاولوا الاستعمار إنقاذا لسمعة فرنسا، فكان جزاء هم الاعتقال والتعذيب فضح

مثل الجزائريين

من أفصح تلك الشهادات قصة هنرى أليغ (1) الفرنسي الذي سجل ما

به

الاستجواب "، يقول:

تعرض لسه في کتا لقد مضى الآن أكثر من ثلاثة أشهر على اعتقالمي، ولقدر انت خلال هذه الفترة الآلام والاذلال … و طوال شهر سمعت في الليل اخ رجال كانوا يعذبون، وقد رأيت معتقلين يضربون بالمطارق ثم يلقى بهم من

،

صر

طابق الي آخر في ممرات السجن دخل مرة رجل عرفت فيه محصـ سفطة، فقال لي: أعذرني فاني مازلت أشعر بالألم عند الحديث، لقد

(aragi Rollicin)

حسن

(1) كان مديرا لجريدة " الجزائر الجمهورية " (-) سنة 195 الى سنة 1955، ثم صنعت جريدته لانها كانت تنشر جميع نزعات الرأي الجزائري، بما فيها المؤيدة للثورة. و في تشرين الثاني 56 اضطر أليغ الى الالتحاق بالمقاومة ليغلب من السجن الذي كان مهددا به، لكن المظليين اعتقلوه

يوم 12 جوان 57، و سجنوه مدة شهر قضاه في التعرض للتعذيب والاهانات.