أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
43
أتيح لي أن أقدم إلى الحاكم " لامبير" مواطنا لم تعد كان تحتويان الا على الابهام والخنصر، أما الاصابع الاخرى فقد اقتلعت بالكلابات (1) تلاحقت الاحداث بعد ذلك … و أضيف لون جديد الى الحوض والسفرد
وهو أنهم أقعدوني بالقوة فوق زجاجة فصرخت من الالم طوال الليـ
کله (2)
أما الفرنسي بيير هنري سيم
فيقدم في كتابه " ضد التعذيب
الجزائر "رسائل وشهادات لجزائريين وفرنسيين تعرضوا للتعذيب:
سنه .. البارحة مساء اعتقدت أن هناك غلام في الثالثة عشرة من العواء صادر عن بنات آوي، خسر جست بالبيجا ما .... سمعت تأوهات فقلت في نفسي: مستحيل أن يمارسوا عملية التليفونى تعملى الولد … لقد كان الطفل هو الذي يعد بونه. (4)
و من الشهادات التي رويت بعد نهاية الشورة نجد العشرات منها تركز على التعذيب باعتباره أبرزحدث وأخطره يعلق بالذاكرة يقول المجاهند قادة رابح متحدثا عما تلقاه من تعذيب في مركز
التعذيب " حوش الوهراني:
•
جولوني التي حوض به ماء قذر وصابون وفتحوا غمي … وضع أنبوباً لإيصال الماء، ولما امتلأ بطني صعد فوقه جندي يقفز غيسيل المساء الممزوج بالدم من كل ناحية (5)
وفي مركز التعذيب " فيلا سيزيني - عُذب آخر، يقول متذكرا:
كان جلادو العدو عند تعذيب الفتيات يرغموننا - نحن الرجال -
من شهادة بن عيسى سو
(1) المصدر السابق - من شهادة بشير بوصعزة
-
ص 35
•
(2) المصدر نفسه
وامي من 51
-
(3)
استانا
من
جلا
دي
أسماء مثل:
الاستعمار في اللامبالاة بالتعذيب أطلقوا على طرائقه
عملية التلفون: التعذيب بالكهربا، عن طريق المولد.
السعود: تعليق المعذب بوضع عمودين بين ركبتيه وتحت ابطيه المسرطنان: قلع الاصابع و الاظافر بالكلاب.
•
سخرة الغابات الطلاق سراح المعتقل وايهامه بأنه حر ثم يرمى بالرصاص، و يكتيون في
تقارير هم انه قتل عندما حاول الفرار.
لعبة الكرة: الضرب الجماعي للمعتقل مما يجعله كالكرة بين الجلادين
(4) عبد القادر ساجن
-
مجلة أولى نو فصبر - ع 9 - 1988 ص 51
(5) المصدر نفسه - ع 87
• 350°
www
1987
-
•
•