أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٠- 45
أن الكلاب اخذت جزء من جسدي الا
ا زلت حتى الآن شيبه انني لم است … و
مشلول، لان عروقا من اعضائي قد تقطعت
(·
(1)
الى هذا الحد يبدو واضحا انه من الحتمي حتمية النتيجة الحاصلة
اسبابها - ان يكون الادب الذي يولد في هذا الجو الخانق بالتعذيب، والذي ينتجه من تعرضوا لذلك التعذيب، او شاهدوء عن قربه، على الاقل، ادبا خاصا متميزا له طابعه وخصائصه المتفردة
التنظي
جون:
ما تجدر الاشارة اليه اخيرا هو التنظيم بالسجون، فبالرغم من تحكم الادارة. الاستعمارية في المساجين وفي مصائرهم، فان الحركة الوطنية قبل سنة 54:- وجبهة التحرير بعدها كانتا مسيطرتين على التنظيم داخل السجون، من خلال ن بالتوعية السياسية داخل صفوف المساجين المساجين التابعين لهما، الذين ية و - العاديين (المتهمين بتهم غير العمل الوطني) و سرعان ما يكسبونهم لصالح من انصارها و العاملين على انجاحها
L
•
اهداف هذا التنظيم كثيرة، منها القيام بحركات التمرد والعصيان
و اضرابات الجموع، وتلاوة الاناشيد الثورية، وبث الاخبار والاعلام الشورى لمقاومة الدعاية الاستعمارية، والاعتناء بالمساجين المحتاجين، وتعليمة موال تمل القراءة والكتابة، والقاء المحاضرات في شتى الموضوعات التي تهم المساجي بصورة عامة
جذور هذا التنظيم تعود الى مرحلة الثلاثينيات، عندما كان اهم مطلب للسجناء الوطنيين يتمثل في مطالبتهم باعتبارهم مساجين سياسيين بلان النظام الاستعماري بالجزائر لم يكن يفرق بين المساجين العاديين، او مساجيـ الحق العام " كما يطلق عليهم في لغة القانون، اى الذين يقترفون جرائ … و بين المساجين السياسيين الذي لاجرم لهم الااشتغالهم بالسياس
مختلفة
ة الوطنية والة خير
:
، وعدم التفريق هذا شمل جميع المعاملات التي يخضع ل. السجناء، من اهانات، ومن منع الاتصال بالآخرين، ومنع الجرائد والمجلات … في حين ان السياسيين الوطنيين هم ذوو فکر و رأي و موقف، وذلك كل ذنبهم جريمتهم، وهذا الفرق الواضح في التهمة كنان ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار
(1) عبد القادر ماجن - مجب سلة اول نوفمبر - ع (2) / 91 - 1988.
—
م 51 -
: