أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفصل

76

اشكالية اللـ

-.

الادب فن أداته اللغة "، تعريف نجده واردا بصورة أو بأخرى فسى كل الدراسات النقدية والجمالية منذ أفلا طون الى اليوم، ولاتجد أى تعريف للادب يخلوان من الاشارة الى عنصر اللغة، بصرف النظر عن اختلاف المدارس والتيارات

ان اللغة تشكيل محور الارتكاز في الدراسات الادبية، فاذا كانت تر شر الى حد بعيد، الى المستوى الفني لنص ما عن طريق توظيفها، أي طريقة الاديب في التعامل معها بالتسبة لنصوص توظف اللغة نفسها، فانها أيضا تحدد نسب

ذلك

الادب وانتماءه، بالنسبة لنصوص توظف لغات مختلفة، فينتج عن آداب مختلفة

الجنسيات، من عربي وفرنسي و انجليزى وصيني

هذه الوظيفة الأخيرة للغة (تحديد انتماء الادب القومي) التي تهتن

في هذا الفصل، وسنتناولها في نقطتين محد دتين: أولاهماء واللغة في تحديد الانتماء القومي أو الوطني للادب قصد تحد هوية الادب الجزائرى المكتوب باللغة الفرنسية.

ثانيهما ملهى منهجية الجمع بين نصوص مختلفة اللغات، من فصحى وعامية وفرنسية في بحسث واحد، لدراسة ظاهرة واحدة، هي أدب السجون و و المنافسي الاستعمارية في الجزائر ابان الاحتلال الفرنسي.

تتلخ بالنسبة للادب المكتوب بالفرنسية من قبل ادباء جزائر پين اشكاليته في السؤال: هل هو أدب جزائري أم فرنسي؟

ان الاجابة عن هذا التساؤل ليست من السهولة بمكان، نظرا لتشعب القضية وتعقدها، وقد حاول كثير من النقاد و الدارسين الذين تعرضوا لدراسة الادب الجزائري أن يصلوا الى رأى فى القضية، فاختلفوا الى حد التناقض بعضهم يذهب الى أن ذلك الادب جزائري أصيل، والبعض الآخر يرى أنه أدب فرنسى لا علاقة له بالادب الجزائمري اطلاقا و آخرون ذهبوا في تحليل القضية الى أبعد