أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٢rry-
اعماقها ولكنهم تحفظوا وأمتنعوا عن تحديد النسبة والانتماء بشكل صريح الدكتورة سعاد محمد خضر ترى أن الادب الجزائرى الذي اتخذ اللغة الفر اداة تعبير له هو أدب وطني قومي طالما انه أراد ان يكون سلاحا من أسلحة
المعركة، فقد استمد منها قوت و طاقته، بل هو جزء من تاريخها.
وهي
و تعلل لذلك بالظروف التاريخية التي عاشتها الجزائر في ظل الاستعمار، فراقع الجزائر في فترة من فترات تطورها التاريخي فرض عليها استخدام اللغة الفرنسية لغة غرية على مجتمع اسلامي فى تقاليده، وثقافته اسلامية عربية (2) هذا الواقع جعل الفرد الجزائرى يترعرع في مدارس لغتها الاساسية علي الف نسيه فلا يتقنسواها، وان احدث أن وصل الى مستوى الكتابة والابداع فانه لن يجد، سيلة لذلك الا الفرنسية دون ان يملك امكانية الاختيار فالكاتب حين يستخدم افة كأداة للتعبير الادبي فانه لا يختارها بقدر ماهي مفروضة عليه ان يستعملها طالما انها جزء لا يتجزأ من شخصيته.) (3)
و
تعلل الدكتورة لرأيها ايضا بمضمون ذلك الادب الذي ترى انه جزائري • فقد استطاع الجزائريون أن يجعلوا منها (أى الفرنسية) لغة تساعد --- يسم على التعبير عن قيمهم و افكارهم و تقاليدهم، وبدلا من أن تسلب منهم شخصينه كما أرادت لها فرنسا ذلك، وبدلا من أن تكون أداة لتشويه تلك التي
وقيمهم
دن
و التقاليد، اصبحت لهم لغة قادرة على التعبير عن تسلك الشخصية الجزائرية، وعن تلك القيم الجزائرية، والتقاليد الجزائرية نفسها … ) (4)
بالاضافة الى الظروف التاريخية والمضمون الجزائري تحاول الدارسة دعـ
رأيها بعامل فني لا يتصل الا بالنص، فقد ظور الجزائريون اللغة الفرنسية وأثروها بخصوصيات جزائرية الى حد جعلها تختلف عن الفرنسية التي يكتب به.
الفرنسيون، لقد تطورت اللغة الفرنسية و اتخذت لها اشكالا جديدة ومحت جديدة، ويكفي ان تتصفح قصة كتبها كاتب جزائرى باللغة الفرنسية وقص. فرنسية ليتضح لك الفرق بين القصتين، لا يمكنك مطلقا ان تقول ان القصتير و
(1) و. (2) و (3) د. سعاد محمد خضر - الادب الجزائري المعاصر - ص 85.
(4)
المصدر نفسه ص 80.