إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١١٥-115.
بالنسبة إلى حضارتنا الراهنة. وأيا كان الأمر فان جمال الدين الافغاني يرى ان الاجتهاد محور اصيل وضروري في الفكر الاسلامي لمعالجة قضايا الساعة، لأن احكام واسرار القرآن لم تدرك كلها بعد، فالمجتهد مهما بلغ درجة الاجتهاد فلا يزال في بداية خط الاجتهاد بالنسبة الى أحكام واسرار القرآن الكريم والسنة، وفي هذا الصدد يقول جمال الدين الافغاني: ما معنى باب الاجتهاد مسدود، وبأي نص سد باب الاجتهاد؟ او اي إمام قال: لا ينبغي لأحد من المسلمين بعدي ان يجتهد ليتفقه في الدين؟ او ان يهتدي بهدى القرآن وصحيح الحديث، او ان يجد ويجتهد لتوسيع مفهومه منها والاستنتاج بالقياس على ما ينطبق على العلوم
العصرية وحاجيات الزمان وأحكامه ولا ينافي جوهر النص.
وفهم
فالقرآن ما أنزل الا ليفهم - ولكي يعمل الانسان بعقله ليتدبر معانيه،
أحكامه والمراد منها» (1)
د دعوته الى الوحدة الاسلامية:
يرى جمال الدين الافغاني ان الدين الاسلامي، يعد الحد المشترك والقوي في العالم الإسلامي لتوحيده فهو ينظر الى الوحدة الاسلامية من
خلال المنظور الاسلامي الخالص.
حيث اعتبر ان المسلمين أمة واحدة
مهما اختلفت شعوبهم وألوانهم، وأجناسهم ولغتهم وعاداتهم فالدين
الاسلامي هو الجامع والموحد للمسلمين كافة.
(1) جمال الدين الأفغاني. محمود أبو ريشة ص 94