إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٢٤هذا الوطن العزيز لا ينسينا مغربنا الاسلامي والشرق الاسلامي والعالم كليا، فهناك علاقات لغوية ودينية وأخلاقية وانسانية تجمع بيننا وبين هذه الاقطار التي ذكرت وهكذا نلاحظ ان الامام ابن باديس انطلق من واقعية اسلامية جزائرية، وهذه الفكرة في حقيقة أمرها تعد تقليدا للرسول الكريم في دعوته الأولى - ألم يقل الله عز وجل للرسول: (وأنذر عشيرتك الاقربين • واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) (الشعراء
(215 214:
ولقد حرص الامام كل الحرص أن يغير من لبنات المجتمع الجزائري الذي أنهكه الاستعمار الغربي، إلا أنه لم يغفل أبدا القضايا الإسلامية والإنسانية في مقالاته ونشاطه الفكري، فهذا الجانب يحتاج الى دراسة اخرى مفصلة. ولكن رغم هذا، فقد قدمنا خلاصة عامة، عن ملامح المدرسة الجزائرية الاصلاحية، غير ان هناك رافدا آخر لهذه المدرسة الاصلاحية حيث تمثله مدرسة الصحافة اليقظانية التي ساهمت مساهمة فعالة في بناء الشخصية الوطنية الجزائرية الإسلامية فإن هذه المدرسة سوف نعالجها في الصفحات القادمة
1 - مقدمة:
5 - المدرسة اليقظانية
لقد قلنا سابقا أن الشيخ ابن باديس، ادرك ان الامة الجزائرية، لا يمكن ان يثبت لها وجود إلا عن طريق التربية الصالحة الإسلامية الهادفة الى قلب أنماط سلوكها، واثبات شخصيتها الوطنية الجزائرية الإسلامية
فاتخذ في سبيل ذلك التربية الإسلامية وسيلة وغاية في آن واحد. ولعل من المناسب أن نذكر أن الصحافة كانت أهم العوامل التي انتهجها في مسيرته الجهادية، وقد شارك في هذا العمل الاصلاحي العظيم عدة