إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٥٣- 153 -
لاشك أن هذه المدرسة قد قامت بصيانة المجتمع الإسلامي من الزيغ والالحاد والانحراف وقامت بتوثيق وتعميق الروابط الأخوية بين المسلمين من خلال منهج القرآن الكريم والحديث الشريف، وقاومت الاستعمار الصهيوني في فلسطين الإسلامية، فكانت كتيبة الاخوان في حرب فلسطين الاولى عام 1948 م، من انشط الكتائب المتطوعة، حيث خاضت حرب فلسطين بكل بسالة وشجاعة وامست فكرة الجهاد جزء من سلوكهم اليومي وكادت هذه الكتيبة ان تدخل ابواب تل أبيب لولا الخيانة العربية وعلاقتها بالاستعمار.
ولقد جاء في الموسوعة العربية مايلي:
اشتركت كتيبة من الاخوان في عمليات فلسطين فأبلت بلاء حسنا. والى هنا نستطيع ان نقول: ان مدرسة حسن البنا تهدف إلى اعداد المسلم الصالح جسميا وروحيا واجتماعيا، وتكوين المجتمع الاسلامي العادل الذي تسوده الأخلاق القرآنية. وقد ترك حسن البنا مدرسة لها منهجها وفلسفتها في معالجة قضايا المجتمع الانساني ويقول الاستاذ سيد قطب في شأن زعيم هذه المدرسة: في بعض الاحيان تبدو المصادفة العابرة كأنها قدر مقدور، وحكمة مدبرة في كتاب مسطور … حسن البنا … انها مجرد مصادفة ان يكون هذا لقبه، ولكن من يقول: انها مصادفة، والحقيقة
الكبرى لهذا الرجل هي البناء، وحُسْن البناء بل عبقرية البناء؟ ويمضي حسن البنا الى جوار ربه يمضي وقد استكمل البناء أسسه، يمضي فيكون استشهاده على النحو الذي أريد له: عملية جديدة من عمليات البناء