إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٥٦-156 -
الخاتمة
بعد هذه الدراسة التحليلية، نستطيع أن نقول: أن هذه الدراسة قد سلطت أضواء نقدية موضوعية على جميع المدارس الفكرية التي ظهرت في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر. وبينت المدارس الأصيلة المعتمدة على المنهج القرآني، ولم تهمل كذلك المدارس التحريفية التي نسبت إلى الإسلام تعسفا، من قبل الإستعمار وعملائه والمبشرين
والهدف من كل هذا؛ هو تحريف، وتزييف جوهر الإسلام الأصيل
إن رسالة الإسلام لها مقوماتها الجوهرية المستمدة من الكتاب والسنة ومهما كانت التحريفات والتبريرات في واقع العالم الإسلامي، فإن الجماهير الإسلامية المؤمنة بالمنهج القرآني لن ترضى إلا بالحل الإسلامي الذي سيزيل عنها كل مظاهر التناقض الموجود بين القول والفعل. وبهذا المنهج القرآني نزيل عن الأمة الإسلامية كل مظاهر الإنشطارية ماضيا، وحاضرا في مسيرتها الحضارية.
والواقع التاريخي أثبت أن العالم الإسلامي: قد شهد عدة إديولوجيات متناقضة في ساحته، إلا أنه بقي صامدا ومتحديا إزاءها،
وذلك بفضل أصالته الإسلامية القوية الثابتة
وإلى هنا نقول أن هذه الدراسة قد ساهمت في كشف، وبلورة التيارات التحريفية التي ظهرت على المسرح الإسلامي، وبينت جذورها المرتبطة بالحركات الإستعمارية، وكان للمدارس السلفية و الإصلاحية،