إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٧

17.

وعلى مقربة من اثينا قيل انها نشأت الجمعية الألوسية نسبة إلى الوسس من مدن اليونان عام 1356 ق. م، وظل أعضاؤها مدة طويلة يلقنون الأسرار للطالبين على الطريقة الماسونية إلى عام 396 بعد المسيح حينها

هاجم البلاد الريك الظالم، وخرب هياكلها ودرس رسومها. وتفرقت الماسونية من روما إلى أقطار العالم فذهب أعضاؤها إلى كل مكان يبنون في الأرض المباني الكبيرة ويشيدون في نفوس معاصريهم حرية الضمير والغيرة وحب الخير والاحسان (1).

2 - ملاحظة لابد منها:

ان عدم ضبط تاريخ ميلاد هذه المدرسة، وزعامتها بالتدقيق، لاشك أنها توحي فينا روح الشك القوي حول مبادئها التي تزعم أنها جاءت لخدمة الإنسانية، ابتغاء الفضيلة، والتمسك بالقيم الأخلاقية، والسعي نحو الخير الأسمى لتحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمعات البشرية المختلفة المشارب والأديان. وحسبنا دليلا أن نقول: ليس من المعقول ولا من الوقائع التاريخية أن تؤسس مدرسة عالمية في فلسفتها منذ مئات القرون الى العصر الحديث والمعاصر بدون أن تضبط رجالاتها وأسمائها وحياتهم الفكرية وعلاقتهم بالمجتمع الذي يعيشون فيه ففي هذه الحالة الشاذة الغريبة ليس لنا إلا أن نتهم هذه المدرسة الماسونية بمبادئها وشعاراتها الهدامة التي تستغل القيم الأخلاقية والتستر وراء الشعارات الخادعة لخدمة الفكر اليهودي الذي يأخذ بالمبدأ الميكيافيلي «الغاية تبرر الوسيلة

ومن هذا المنطلق رفعت شعارها المعروف - الحرية والاخاء، والمساواة

(1) كتاب الآداب: الماسونية لشاهين بك مكاريوس / ص

06 - 05