إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٢٨-28 -
وإن اليهود لم يستوطنوا الأراضي الفلسطينية إلا في سنة 1189 ق. م.
حين غزاها يشوع بن نون (1).
وفي سنة 1049 ق. م. بنى داود عليه السلام دولته وحول الشعب اليهودي من الحياة الرعوية القبلية إلى دولة تميزت بخصائص الحضارة فاتخذ القدس عاصمة لحكمه ثم ورثه ابنه سليمان حكمه بعد وفاة أبيه داود عليه
السلام (2).
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الله خلص اليهود من الطاغوت الفرعوني عليه السلام بالخروج من مصر فانطلق ببني جنسه ليلا قاصدا فلسطين، ولقد بين الله عز وجل هذه الحقيقة التاريخية في قوله
حين أمر الله موسى
تعالى:
وأوحينا إلى مُوسَى أن أسر بعبادي إنكم مُتَّبَعُون. فأرسل فرعون
في المدائن حاشرين. إن هؤلاء لَشِرذمة قليلون. وإنهم لنا لفائظون. وإنا لجميع حذرون فأخرجناهم من جنات وعيون. وكنوز ومقام
كريم. كذلك أورثناها بني إسرائيل)
،
وفي سورة المائدة يقول الله تعالى:
الشعراء: 52 - 59).
وإذ قال موسى لقومه يا قوم أذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم مالم يُؤتِ أحدا من العالمين. يا قوم ادخلوا
(1) يشوع بن نون: خادم موسى وخلفه، حيث أدخل العبرانيين أرض
فلسطين
(2) راجع: خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية لعبد الله التل
ص
14/ 13