إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- 27.

ولزيادة الأمر وضوحا وتبسيطا يشترط علينا أن نبين جذور الحركة الصهيونية وارتباطها بالحركات التحريفية والإستعمار الذي أوجدها وغذاها

في العالم الإسلامي، باسم الحرية، والإخاء، والمساواة.

ب - الحركة الصهيونية

1 - المقدمة

الهدف من هذه الدراسة الموجزة هو الاسهام في بيان جذور هذه الحركة الصهيونية التي هي أخت الإستعمار الصليبي

فكثير من الناس من يسمع ويستعمل كلمة الصهيونية بدون أن يضبط

تعريفها تعريفا كافيا مع بيان علاقتها بالاستعمار والحركة التحريفية ونود أن نبدأ التحليل من الجانب التاريخي الذي يعد عاملا حاسما في الفلسفة الصهيونية فاعتمدت عليه في تبرير وجودها في الأراضي

الفلسطينية

2 - عروبة فلسطين:

إن الحقائق التاريخية التي أثبتت أن العرب قد سكنوا فلسطين قبل اليهود (1)، وبينت أن بعض القبائل الكنعانية قد استوطنت أرض فلسطين حوالي 3000 سنة ق. م، أما بالنسبة إلى مدينة القدس فكانت تسمى قديما بأورو سالم - أي مدينة السلام، التي شيدتها القبيلة اليبوسية التي تنتمي إلى الكنعانيين

(1) اليهود: يسمون بالعبرانيين أو الإسرائليين نسبة إلى أسباط اسرائيل ويبدأ تاريخهم عادة بمصر حيث عاشوا في الشمال الشرقي المصري كرعاة حيث لاقوا الذل إلى أن خرج بهم مو بهم موسى من مصر إلى أرض الميعاد