إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٣٠-30 -
ولا شك أن وعد بلفور قد شجع اليهود إلى الهجرة الجماعية إلى فلسطين، حيث بدأت الصهيونية تدفع اليهود إلى فلسطين مع تقديم المساعدات المادية الضخمة التي مولّها منذ البداية كبار الرأسماليين اليهود أمثال روتشليد والبارون دي هرثر الخ (1)
وفي ضوء هذا يظهر الدور الذي لعبته الحركة الصهيونية في التمهيد لنشأة الدولة الصهيونية التي برزت إلى الوجود في 14 مايو 1948 م، مع العلم أن العرب كانوا في عام 1917 م يشكلون %92% من سكان فلسطين، وإن عدد اليهود كان 57،000 فقط (2)، إلا أن الجزء الأكبر قد دخل إلى فلسطين بعد قيام المنظمة الصهيونية العالمية التي تحالفت مع الرأسمالية والشيوعية ولا أدل على ذلك من قرار التقسيم الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1947/ 11/29 م في حق الشعب الفلسطيني.
لمحة عن نشأة الحركة الصهيونية: يرى بعض المفكرين أن الحركة الصهيونية تعود إلى تيودور هرتسل الذي يعد زعيما للمدرسة الصهيونية، والذي عاش في العصر الحديث، إلا أن المصادر التاريخية تعكس هذا المفهوم الشائع بحيث أن أمرها يعود إلى العصور القديمة، والتي مرت بعدة أدوار حاسمة أهمها
(1) انظر: نزعات متأصلة في الحركة الصهيونية ص 3 - 6 لمنذر عنبتاوي (2) راجع: نزعات متأصلة في الحركة الصهيونية لمنذر عنبتاوي ص 4 - 5