إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٣٩إن هذه الأدلة القرآنية تؤكد أن القوة لا ترد إلا بالقوة. فالنزعة العدوانية القائمة على القوة متأصلة في الحركة الصهيونية العالمية منذ ان كانت مجرد فكرة. فأهداف اسرائيل ثابتة ونابعة من فلسفتها العدوانية الحاقدة على الإسلام، ألم تؤكد هذه الحقيقة جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل حين قالت في حديث لها مع مجلة - تيم الامريكية في شهر أغسطس لعام 1971. لماذا تنكر الدول الكبرى علينا مبدأ الاستلاء على الارض بالقوة، وقد
طبقوا هم انفسهم جميعا هذا المبدأ من قبل؟ (1) هذه هي المحاولة الخطيرة التي يجري التخطيط لها من قبل التيارات الاستعمارية والصهيونية التي تسعى الى تنفيذها في العالم الاسلامي ولكن هذا الاستعمار مرتبط الى حد كبير بالاستعمار الثقافي الهادف الى خلق الشخصية الاسلامية المرتدة عن أصالتها وفي هذه العجالة من التحليل، علينا أن نستشف هذا العنصر وننبه على ان المدارس التحريفية - البابية - البهائية - القاديانية - العلمانية - والتي تنسب الى الاسلام اجحافا، فهي في حقيقة أمرها مرآة صادقة للاستعمار الأوروبي المرتبط ارتباطا عضويا بالتيارات الهدامة - الماسونية - الصهيونية - الاستشراقية. ان هذه الحركات تستهدف كما قلنا سابقا إذابة المسلمين عقائديا، ونفسيا، واجتماعيا وثقافيا، والتعلق الكلي بالثقافة الأروبية الخالصة والدفاع عنها في عقر ديارنا الإسلامية باسم التحرر الفكري والشك المنهجي، والموضوعية العلمية. استكمالا لهذه الدعوة يحسن بنا معالجة هذه القضية التي تستند الى الحركة الاستشراقية التي تركت بصمات قوية في الفكر الاسلامي المعاصر
6
(1) راجع: المدخل إلى سياسة إسرائيل الخارجية للسيد نوفل ص 115