إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٥٣1 - مقدمة الفصل.
•
-53 -
لقد ذكرنا في الفصل السابق، ان الحركات الهدامة التالية: الماسونية: الصهيونية، الاستشراقية كانت مدخلا تخريبيا خطيرا تستهدف وجود مدارس تحريفية انشطارية في الفكر الاسلامي المعاصر.
،
وهذه التيارات تمثلها، البهائية، القاديانية - العلمانية - وكان الهدف من هذه التيارات التحريفية، خلق ثغرات وممرات في المجتمع الاسلامي الأصيل، وتحريف منهجه وبالتالي نسخ القرآن الكريم الذي يدعو الى قيام
المجتمع الاسلامي الثائر على الاستعمار ومظاهره مهما كانت. وهذا الكتاب الكريم كان دوما سندا قويا تحطمت عليه اطماع الاستعمار القديم والحديث.
ومن هنا نقول: ان القرآن الكريم قد عالج طبيعة الانسان وبين دوافعه الفطرية والمكتسبة الكامنة فيه - وهو يلبي حاجات الانسان في كل
زمان ومكان. وهكذا نلاحظ ان الاسلام يتميز بالشمولية، اما الانظمة الأخرى فهي تفتقر الى الشمولية الكلية. ولعل أكبر دليل على ذلك التجارب الانسانية
الفاشلة التي تقوم بها الانظمة السياسية الحالية في حضارتنا الراهنة وفي ضوء هذا كله، فان التيارات التحريفية، التي أوجدها الاستعمار تحاول إجهاض اصالة المدرسة الاسلامية وهدم اسسه السليمة، ونسخ
وظيفته الاجتماعية والفكرية والسياسية في حياة الفرد والمجتمع.
هذه هي النتيجة الحتمية التي افرزتها المدارس التحريفية المرتبطة
بالحركات الهدامة - الماسونية، الصهيونية، الاستعمارية، الاستشراقية - وفي ضوء هذا كله، سنحاول في هذه الدراسة الميسرة، استظهار واكتشاف طبيعة هذه المدارس التحريفية معتمدين على مصادرها لتكون