إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٥٤-54 -
الرؤية واضحة امام القراء مبتدئين بحول الله بالمدرسة البابية والبهائية.
أ - البابية:
1 - التعريف بصاحب المدرسة:
ان البابية نسبة الى علي محمد رضا الشيرازي الذي ولد سنة 1819 م
بشيراز الايرانية (1)
ولقد سمى نفسه باب العلم، زاعما بان العلم الحقيقي لا يدرك إلا من خلاله. فلا معرفة إلا به للوصول إلى معرفة الله وإدراك سر وجوده ويقول أنا مدينة العلم وعلي بابها. ولعل من المناسب ان نذكر ان حياته الفكرية الاولى قد قضاها في كربلاء والنجف وتتلمذ على السيد كاظم الرشتي الذي كان من دعاة الفكر الباطني، فدعا بكل حماس الى فكرة المهدي المنتظر القائل بانه قريب الظهور.
ويقول في هذا الشأن: ان الموعود يعيش بين هؤلاء القوم، وان معاد ظهوره قد قرب، فهيئوا الطريق اليه، وطهروا انفسكم حتى تروا جماله، ولا يظهر لكم جماله الا بعد ان افارق هذا العالم. فعليكم بعد فراقي
•
ان تقوموا على طلبه، ولا تستريحوا لحظة واحدة حتى تجدوه» (2) وهكذا نرى أن استاذه الرشتي يشير بطريقة ضمنية باطنية الى تلميذه
الميرزا علي محمد الذي تربى في احضانه - ويقول استاذه ان الشريعة وأصول، لذلك يجب ان تكون الشرائع متنوعة، وعلى
الآداب
هي
غذاء الروح
(1) عبد الرزاق الحسيني «البابيون والبهائيون» ص 28 محسن عبد الحميد «حقيقة البابية والبهائية ص 57 (2) راجع حقيقة البابية والبهائية لمحسن عبد الحميد ص 53