إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولعل من الافضل ان نورد بعض فقرات من هذا الكتاب الساذج، لتكون الصورة واضحة للقارئ الكريم ولقد جاء في كتابه البيان العربي

مايلي: (1)

بسم الله الامنع الاقدس

إنني انا الله لا اله الا أنا وان ما دوني خلقي قل ان ياخلقي! اياي فاعبدون. قد خلقتك ورزقتك وامنتك واحببتك وبعثتك وجعلتك مظهر نفسي لتتلون من عندي آياتي، ولتدعون كل من خلقته الى ديني هذا صراط عن منيع. وخلقت كل شيء لك وجعلتك من لدنا سلطانا على العالمين واذنت لمن يدخل في ديني بتوحيدي واقرنته بذكرك ثم ذكر من قد جعلته حروف الحق باذن وما قد نزل في البيان من ديني فان هذا ما يدخل به الرضوان عبادي المخلصين وان الشمس آية من عندي ليشهدن في كل ظهور مثل طلوعها كل عبادي المؤمنين. قد خلقتك بك ثم كل شيء بقولك امرا من لدنا انا كنا قادرين وجعلتك الأول والآخر والظاهر والباطن انا كنا عالمين (2)

فمن هذا يتضح لنا ان اسلوب وافكار هذا الكتاب البيان العربي الذي ألفه علي بن محمد ميرزا يتميز بهذاجة التفكير واضطراب في الاحكام مع الجهل التام بقواعد الانشاء السليم الصحيح. وفي ضوء هذا، يحسن بنا ان نذكر هنا اهم قواعد وأصول المذهب البابي لتكون الرؤية واضحة أمامنا

(1) ملاحظة: إن الكتاب البيان العربي قد كتبه صاحب البابية على محمد عام 1260 هـ ولكن البهائية قد نسخته بكتاب آخر الأقدس الذي يعد أهم مرجع بالنسبة

للبهائية.

(2) انظر: البيان العربي البابيون والبهائيون للسيد عبد الرزاق الحسيني ص 124.