إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٦٣- 63 -
کتاب الأقدس الحامل للشريعة والأحكام البهائية (1): وفي ضوء هذه الآثار الفكرية فلا بد أن نشير إلى كتابه الأقدس، الذي يزعم أن أحكامه قد أنزلها الله عليه وادعى أن هذا الكتاب ناسخ
الأحكام القرآن الكريم. وهذا الكتاب في زعمه يجمع الأديان الثلاثة؛ اليهودية، المسيحية والإسلام، غير أن الناقد العادي، يستطيع أن يدرك أن هذا الكتاب لا كتاب البيان الذي قلد فيه أستاذه علي محمد ميرزا.
يختلف
عن
ثم يلاحظ أن في كتابه انتحال لأفكار القرآن الكريم، فأراد أن يقلد
أسلوب القرآن ولكنه وقع في مصيدة بدون أن يدري ولعل من المفيد أن نوريد بعض الشطحات من هذه الأفكار الساذجة
، ولقد جاء مثلا في انعدام الماء في وقت الصلاة مايلي: «من لم يجد الماء الله الأطهر، ثم يشرع في العمل، هذا ما حكم به
بسم
يذكر خمس مرات مولى العالمين. قد عفا الله عن النساء حينما يجدن الدم في الصوم والصلاة ولهن أن يتوضأن ويسبح خمسا وتسعين مرة من زوال إلى زوال سبحان الله ذي الطلعة والجمال هذا ما قدر في الكتاب، إن أنتم من العالمين» (2). ولم يقف عند هذا الحد بل أراد أن يقلد القرآن الكريم، في أسلوبه ومعانيه وألفاظه، وجاء هذا الكتاب مهلهل الأسلوب والتفكير، كقوله: قد كتبنا عليكم الصيام أيامًا معدودات وجعلنا النيروز عيدا لكم بعد إكمالها عليكم القتل والزنا ثم الغيبة والافتراء اجتنبوا ما نهيتم عنه في حرم الصحائف والألواح (3)، قد قسمنا المواريث على عدد التاء والفاء وللآباء
، قد
(1) - راجع البهائية ص 73. نفس المصدر.
(2) - (3) - انظر الأقدس: ص:
152