إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٧٢

- 72.

غير أن طموحاته الشخصية، بدأت تظهر ملامحها، فلاسيا بعد وفاة والده الميرزا غلام الله وذلك سنة 1876 م، ادعى أن الله قد أنزل عليه الإلهامات فأخبره أن والده سيموت حتما بعد المغرب.

3 - إدعاءاته ونبوته المزعومة: وقد بدأ الميرزا غلام أحمد مذهبه الهدام بادعائه المزعوم أن الله قد انزل عليه وحيا بعد وفاة أبيه، وقد شرع ينشر هذه الفكرة في الأوساط العامة بطرق تدريجية، زاعما أنه مجدد ومناصر الدين الإسلامي، وأن طبيعة رسالته لا تختلف عن رسالة المسيح - عليه السلام -.

وفي سنة 1891 م (1)، ادعى أنه المسيح الموعود والمهدي المنتظر لتخليص عالم الإنسانية من الظلم والاضطهاد ونشر لواء العدالة الإلهية، بين أبناء البشر الذين خلقوا من طين واحد وأنه المبشر بالجنة، ولقد سار الميرزا غلام أحمد في هذه الفكرة الضالة يبث نفوذه في المسلمين، ويقول في حق صلب المسيح - عليه السلام - إنه لم يرفع إلى السماء، بل دفن في الأرض وادعى أنه اكتشف قبره قرب كشمير وأنه فر من اليهود حين شبه لهم ونجا من الصلب وأن روحه قد حلت فيه ويقول في هذا الشأن: «وهو قد سماني بمريم في الجزء الثالث من البراهين الأحمدية ثم نشأت في الصفة المريمية إلى سنتين كما هو الظاهر من البراهين الأحمدية ومازلت أنمو وأتربى وراء الحجاب، ثم نفخ في روح عيسى كمريم وحملت بعيسى على وجه الإستعارة، ثم بعد عدة أشهر - جعلت عيسى بعدما كنت مريم بإلهام

(1) - تاريخ المذاهب الإسلامية ص

(//) - اضواء على الحركات الهدامة

ص

251

61