إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ٨

مقدمة:

8.

بسم الله القائل في كتابه الكريم:

ويريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين

كله ولو كره المشركون

الصف: 8 - 9)

:

و نصلي ونسلم على خاتم الأنبياء محمد رسول الله له القائل من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» رواه أبو داود

والترمذي.

هذا أخي القارئ الكريم قد تسأل ما الهدف من وضع الكتاب؟ نحن نقول لك: إن هدفنا من وضع هذا الكتاب الميسر، هو الإسهام في عرض وتحليل ونقد التيارات الاسلامية المتباينة التي ظهرت على مسرح الفكر الاسلامي الحديث والمعاصر مع ابراز وبلورة أصول دعائمها ومقدار أصالتها القائمة على الكتاب والسنة، أو الابتعاد عن هذين المصدرين الأساسيين في التشريع الاسلامي

ويحسن أن نذكر هنا، أن أغلب أبناء الأمة الاسلامية لا يفرقون بين المذاهب الأصلية والمذاهب التحريفية، حتى أصبح بعض منهم يسلمون بسلامة وصحة الاتجاه التحريفي بدعوى التطور الحتمي الذي يجب أن تمر عليه المجتمعات الاسلامية، إلا أن أكثر التطورات والتغيرات قد تؤدي إلى انحلال وانفكاك القيم الدينية والمثل الاجتماعية والأخلاقية، ولا أدل على ذلك ما يعانيه اليوم العالم الغربي، والعالم الشرقي من هذه الأزمة رغم التطورات الكبيرة التي سجلت في المجال المادي ومن هذا المنطلق، ينبغي أن ننظر الى موضوعها الجديد هذا، بنظرة