إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٩-9.
موضوعية قائمة على خصائص الروح العلمية، وذلك بتحليل ونقد الحركات التحريفية، واختبارها تحت المجهر الاسلامي، مع بيان الثغرات والفجوات، والممرات الموجودة التي بناها الاستعمار القديم، والجديد: لضرب الحركات الإسلامية الأصيلة.
وعلى أية حال، فإن المدارس التحريفية جاءت لتجديد رسالة الإسلام، مع طرح مفاهيها الثورية والانسانية … الخ، والواقع أن مقولاتها تتناقض مع أصالة الإسلام الخالد الذي يدعو صراحة إلى حركة تحريرية ثورية تبدأ من عقيدة وسلوك الفرد ومجتمعه، وتنتهي في محيط العالم الإنساني، هذه الرسالة لم تمت ولن تموت جذورها في قلب المؤمنين، لأن الفكر الاسلامي الأصيل في الوقت الراهن لا يزال يتحدى المذاهب الدخيلة، منذ القديم إلى يومنا هذا
ومن هنا نقول بكل تأكيد: إن المدارس التحريفية - الأحمدية - البهائية - القاديانية - العلمانية - قد أوجدها الإستعمار بدافع النزعة الإستعمارية، والاقتصادية، ورى جيلا في أحضانه، وأغدق عليه كل امكانياته المادية والفكرية للقضاء على أصالة الاسلام ومقوماته الجوهرية من الداخل مع العلم أن هذه الخطة قد لازمتها وساندتها تيارات استشراقية، وماسونية، وصهيونية، لخلق الشخصية الإسلامية المزدوجة المرتدة عن أصالتها، وبالتالي غرس روح الشك واليأس في سلامة وصلاحية رسالة الإسلام الخالد، والهدف من كل هذا؛ هو تعقيم روح
الفداء، والجهاد، ومسيرة الإسلام القادم في عصرنا هذا باذن الله ولا شك أن الكثير منا يعلم أن هذه التيارات، قد نجحت الى حد ما، مع الأسف في خلق المدارس التحريفية الهدامة التي تنتسب الى الفكر