رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

آنذاك

في كتاب مدن وادي ميزاب والجزائر، لأن التعليم يقوم على تلقين القرآن الكريم وحفظ بعض المتون ولا يعير أي أهتمام للعلوم العصرية المستحدثة، وهكذا فكر الشيخ صالح بابكر بنقل هذه التجربة التربوية إلى مدينة غرداية ووادي ميزاب

الشيخ صالح بابكر: جهاده التربوي والإجتماعي: قلنا إن شيخنا صالح بابكر قد عاد إلى الوطن سنة 1925 م، وعمره واحد وعشرون سنة وهو شاب حيوي ثائر يحمل في نفسه طموحات لتغيير السلوكات الإجتماعية السائدة في مجتمعه، لقد تيقن أن السبيل الأوحد للخروج من التخلف الإجتماعي ومظاهر الفساد الخلقي والفكري والإقتصادي يكمن في التربية والتعليم والثقافة لا غيرها، ومن هنا فإن شيخنا بدأ ينشر فكرته الإصلاحية فى الفيئات الإجتماعية لا سيما طبقة الشباب التي هي من عادتها تتمرد على القديم و تريد الإصلاح الإجتماعي، معتمدة في ذلك على قول الله عز وجل إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه

أنيب) (هود: 88)

وفي ضوء هذا المنطلق القرآني الكريم الهادف إلى إصلاح المجتمع ونشر الوعي الديني السليم تمكن شيخنا صالح بابكر بكل مهارة وذكاء من جمع خريجي مدارس تونس وبعض الشباب الواعي بمصير أمته من

-103 -