رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٥سابقا، وهو من خريجي بعثة تونس وكان عالما وداعية للعلم والصلاح:
توفي عام 1933 م وعمره 46 سنة والعالم بابا بن الحاج داود طباخ
كان قاضيا عادلا ورئيس عزابة غرداية، والسيد إبراهيم بن عمر بوعروة، والسيد عمر بن حمو أقصبي الذي لم يبخل بأمواله ومساكنه التي كانت تحت تصرف الشيخ بيوض وزعماء الإصلاح الآخرين، دون أن ننسى العاملين المخلصين كالسيد أحمد بن بكير بن عبد الرحمن، والسيد إبراهيم بن الحاج بكير حواش. إن هؤلاء كانوا دعاة وحماة للحركة الإصلاحية التي كانت تنتخب كل مرة بالإجماع الحر دون إكراه شيخنا صالح بابكر رئيسا لها لأخلاقه الكريمة: الإخلاص - التواضع - الصبر - الوفاء - العمل لله. وفي ضوء هذا العمل الحركي الإصلاحي المبارك نشأت بعون الله وقدرته مدرسة الإصلاح الأولى وذلك في آخر شهر رمضان المعظم سنة 1351 هـ الموافق للثاني عشر من شهر يناير سنة 1932 م، إذ تم افتتاح مدرسة بايزي تحت إشراف وإدارة الشيخ صالح بابكر وقد كان عدد التلاميذ أحد عشر حينئذ، وكان ضمن الحاضرين في هذا الحدث العظيم عدة شخصيات من بينها السيد وكيل المسجد العتيق كيوكيو أحمد بن صالح، وإمام المسجد السيد كربوش الحاج صالح بن عمر، وقاضي البلاد السيد طباخ بابا، وهكذا بدأت تظهر الحركة الإصلاحية تتقدم شيئا فشيئا إلى الأمام، في خطوات ثابتة، وكان المعلم الأول لهذه المدرسة هو أب الحركة
،
-105 -