رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣

الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي، ثم إن الإمام جابر بن زيد لم يكن رجل علم وفقه بل كان كذلك رجل سياسة وحنكة حيث نَظرَ الحركة الإباضية في ظل الأخلاق القرآنية ومكارم أخلاق الرسول

الكريم كيف حدث هذا؟

جابر بن زيد والحركة الإباضية

تدل المصادر التاريخية القديمة أن جابر بن زيد يعد الزعيم الروحي والمؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي، يقول الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني عنه: (جابر بن زيد الأزدي رحمه الله، بحر العلوم العجاج، وسراج التقوى، ناهيك به من سراج، أصل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به أعلامه، صاحب ابن عباس رضي الله وعلى أية حال فإن جابر بن زيد يعد من الأوائل الذين أسسوا الحركة

عنه)

السياسية الإباضية سرا، وخير دليل على ذلك ما جاء في كتاب السير للشماخي: قال أبو سفيان بلغنا أن الرجل يرى عليه أثر الخشوع فيقال إن هذا الرجل قريب العهد بمجلس أبي سفيان، قال أبو سفيان كان أبو سفيان قنبر، شيخا كبيرا أخذ وجلد أربعمائة سوط على أن يدل على أحد من المسلمين فلم يفعل). قال جابر بن زيد وكنت قريبا منه، وما كنت أنتظر إلا أن يقول هذا فعصمه الله، وكان من خيار المسلمين وكان يجتمع المسلمون عنده فيأخذ في الذكر والدعاء إلى الخير ويحض عليه

2

-13 -