رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٣(5) كان عبد الله بن إباض تلميذا مخلصا لأستاذه جابر بن زيد، لقد اهتم بتطبيق آراء أستاذه في الحياة العامة فقهية أو سياسية ولا يخرج عن رأي الامام جابر بن زيد، يقول الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي في كتابه السير ما يلي: عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل التحقيق، سلك بأصحابه محجة العدل وفارق سبيل الضلالة والجهل وكان رحمه الله على ما حفظت ممن خرج إلى مكة لمنع حرم الله من مسلم عامل يزيد الملقب بمسرف وكان كثيرا ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان وفي حفظي أنه يصدر في أنه يصدر في أمره عن رأي جابر
ابن زيد وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم.
واعتمادا على هذا النص التاريخي، يجدر بنا أن نشير إشارة خاطفة إلى رسالته - الدعوة والنصيحة - التي بعثها إلى عبد الملك بن مروان الذي يعد المؤسس الثاني لدولة بني أمية ودام في الحكم حوالي عشرين
سنة 65 هـ 86 هـ).
الأساسية وهي
وعلى أية حال، فالأمة الإسلامية لابد أن تلتزم بقاعدتها الشرعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث تقوم على أساس. كلمة الحق التي تقال أمام كل سلطة مهما كان بطشها يقول الحق تعالى: (يُجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم
(المائدة: 54).
وفي رحاب هذه الآية الكريمة يستحسن بنا أن نلقي بعض الأضواء
-23 -