رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٤

على تلك الرسالة التي ألمحنا إليها سابقا، إلا أن الكتابة التحليلية عنها،

تجعلنا نأخذ بعض الفقرات منها فقط، لأنها تزيد على عشر صفحات

بعد البسملة يقول عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان: أما

:

بعد: فكتبت إلي تحذرني من الغلو في الدين إذا جهلته فإنه ما كان يقال على الله غير الحق، ويعمل بغير كتابه الذي بين، وسنة نبيه التي سن وقال الله تعالى: يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق (النساء: (171). كما فعل عثمان والأئمة من بعده وأنت على طاعتهم وتجامعهم على معصية الله وتتبعهم وقد اتبعوا أهواءهم وأتبعتهم أنت عليها وقال الله عز وجل: ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل. وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل) (المائدة: (77) فهؤلاء أهل الغلو في الدين فليس من غضب الله حين عصي ورضي بحكم الله ودعا إلى كتاب الله وإلى سنة نبيه وسنة المؤمنين يُعد بِغَالٍ في الدين، ثم يقول عبد الله بن إباض: إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه الخوارج، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما

ظهر لنا ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه فنبرأ إلى الله منهم. فإنك كتبت إلي أن أكتب بجواب كتابك وأجتهد لك في النصيحة وكان حقا علي أن أنصح لك لما قد علمت أن الله يقول: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولائك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) (البقرة: 159)

أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه الله

•

- 24 -