رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٨

للباحثين قديما وحديثا أن ينسبوا الإباضية إلى فئة الخوارج الذين أخطأوا في أحكامهم وشططوا فيها، لما حكموا على عصاة المسلمين بالشرك الأعظم، فاستحلوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم، أما الإباضية فيحكمون على هؤلا. غير التائبين بكفر النعمة فتسميهم بالعصاة الفسقة - لقوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (آل عمران: 97). قال الرسول الكريم: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم وفي هذا المنحى الديني، فإن الإباضية لا تخرج هؤلاء العصاة عن ملة الإسلام يقول قطب الأئمة الشيخ أطفيش رحمه الله: التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه ومن أحل مال الموحد أو سلبه أشرك الموحد أي المسلم العاصي. وفي ختام هذه الرسالة، قال عبد الله بن إباض أجتهد لك في النصيحة ياعبد الملك بن مروان لأن الدين هو النصيحة، عليك أن تكون إمام هدى وتقوى، تحكم بما أنزل الله، فمن لم ينفعه كتاب الله فقد

ضل ضلالا بعيدا، فماذا بعد الحق إلا الضلال.

وهكذا يظهر لنا جليا، أن هذه الرسالة انطلقت من معالم واضحة تمثلت في الرجوع إلى حكم الله والالتزام بمنهجه قرآنا وسنة قولا وعملا

صالحا

والجدير بالذكر، أن الإمام عبد الله بن إباض يعد أحد التابعين

-28 -