رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٧

عنه

الله ابن عفان رحمه، وبني أمية فأوضح أن عثمان بن عفان في آخر خلافته قد بدل وغير في أساس نظام الحكم الإسلامي الذي يعتمد فيه على العدالة والشورى والإرتفاع فوق الحساسيات القبلية، حيث اعترض الله الصحابة رضي عنهم على سياسة عثمان رض الله عنه، لأنه بدل الولاة وأغدق الأموال على بعض أقاربه، وفي هذا المنظور يقول العلامة أبو الأعلى المودودي في كتابه السابق ص – 63: (عمر رضي الله لم يعين خلال عشرة من الحكم سوى واحد من بني عدي – قومه في منصب صغير ثم سرعان ما عزله منه - ولهذا لم تجد العصبيات القبلية أي فرصة لترفع رأسها غير أن سيدنا عثمان رضي الله. خلفه أخذ يحيد عن هذه السياسة رويدا، رويدا فطفق يعهد إلى أقاربه بالمناصب الكبرى ويخصهم بامتيازات كبرى اعترض الناس عليها عامة. مثال على ذلك أنه أعطى خمس مال غنيمة إفريقية 500 ألف دينار إلى مروان بن

عنه

حين

الحكم) وبعد ما قيم الإمام عبد الله بن إباض هذه الظواهر الاجتماعية والتاريخية المؤثرة في تاريخ أمتنا الإسلامية، ينتقل إلى مسألة الخوارج، مبينا موقفه الصارم والواضح إزاءها. إذ قال رحمه الله. أما زعيم الخوارج بن الأزرق وأنصاره، فنحن نتبرأ منهم لغلوهم حينما

حكموا على عصاة المسلمين وفساقهم بكفر الشرك.

وهكذا نجد زعيم الحركة الإباضية يتبرأ من الخوارج، فكيف يعقل

-27 -