رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣

عالما

الكريم وسنة رسول الله منهجا لحياته في خلقه وسلوكه الحركي الصالح الداعي إلى التربية القرآنية التي هي كفيلة لتربية النفوس ومعالجتها بالقرآن العظيم يقول الشيخ الدرجيني عنه: (أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله، كبير تلامذة جابر، تعلم العلوم وعلمها ورتب الأحاديث وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين حتى ظهر على يد الخمسة الميامين حسب ما تقدم من ذكر دراستهم، حملهم العلوم وكان مع الزهد في الدنيا والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والإعتراف بضيق الباع على ما عليه من الإتساع وجملة الجمال يرى المؤرخون القدماء والمحدثون، أن الإمام أبا عبيدة تمكن بكل ذكاء ومهارة فائقة من تنظيم الحركة الإباضية سياسيا بعد أستاذه جابر ابن زيد، معتمدا في ذلك على العمل الحركي الإسلامي الملتزم بالأخلاق القرآنية لتطبيق شريعة الله لتحل محل شريعة البشر وأهوائهم. وفي ضوء هذا، فإن الإمام أبا عبيدة قد تمكن فعلا من إنشاء مدرسة

الرياض

سرية في البصرة بعيدة عن مركز السلطة الأموية بدمشق والسلطة العباسية ببغداد، لأن الظروف السياسية التي كانت تحيط به كانت صعبة جدا، بحيث لجأ إلى التستر والتمويه وتظاهره بأنه صانع القفاف هو وطلابه في مدرسته لطبق التقبيلة هل يقول أبو زكرياء يحي بن أبي بكر في كتابه السير وأخبار الأئمة: (وكان الشيخ أبو عبيدة رضي الله عنه، مستخفيا متخوفا من بعض أمراء

-33 -