رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٥ج - مجالس حملة العلم، تضم بعض الشيوخ وطلبة العلم الذين وفدوا إلى البصرة من أوطان بعيدة وجنسيات مختلفة عربا وفرسا، وبربرا وزنوجا، جمعتهم عقيدة الإسلام التي هي فوق الجنس والنسب والقبيلة، يشرف على هذا المجلس العلمي أبو عبيدة مسلم نفسه، حيث يعلمهم أصول العقيدة الإسلامية وبعدها الديني والاجتماعي والسياسي وعلاقتها بالعمل الحركي الإسلامي وكانت تعقد هذه الحلقات الدراسية في سرداب سري بناحية البصرة، لا
ولا يعرف مكانه إلا خيار صفوة الدعوة الإباضية وحملة العلم. ال إن هذه الخطة المحكمة الذكية، المتميزة بالتستر والهدوء والتكيف، مع الأوضاع السياسية، تمكنت من نشر نورها القرآني في عمق العالم الإسلامي مشرقه ومغربه خاصة في جنوب الجزيرة العربية - عمان واليمن وشمال افريقيا - ليبيا والمغرب العربي وفي هذا المنظور السياسي، لابد، لابد أن نشير إلى دعاة مدرسة أبي عبيدة في العالم
الإسلامي
ولة اليه ما حمل به المحاولة
أبو عبيدة وطلابه: اوسة لك الأمان. تقول المصادر الإباضية القديمة: إن أول داعية إلى المذهب الإباضي في شمال إفريقيا هو سلمة بن سعد أحد طلاب المتحمسين لحركة أبي عبيدة والذي استقر به المقام في القيروان يقول المؤرخ أبو
-35 -