رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وأنصاره الذين تخرجوا من مدرسة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله، كان هدفهم الأول والأخير هو إزالة الفساد الخلقي السائد في الدولة الأموية، ثم العودة بالأمة الإسلامية إلى منهج القرآن الكريم قولا حسنا، وعملا صالحا، هذه الحقيقة جعلت معالمها واضحة كل الوضوح في الحركة الإسلامية الثورية التي قامت سنة 129 هـ بحضرموت وامتد نورها إلى اليمن ومكة المكرمة والمدينة المنورة التي دخلها أبو حمزة المختار الشاري منتصرا وذلك سنة 130 هـ قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله 93 هـ - 179 هـ) خطبنا أبو حمزة المختار الشاري خطبة حيرت المستبصر وردت المرتاب: قال: (أوصيكم بتقوى الله وطاعته، والعمل بكتابه وسنة نبيه، فالطاعة لله، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والقسم بالسوية، والعدل في الرعبة، الناس منا ونحن منهم إلا مشركا عابد وثن، أو كافر من أهل الكتاب، أو إماما جائرا). العمل والجدير بالذكر، أن ثورة طالب الحق قد دكت أركان الدولة الأموية، إلا أن الخليفة الأموي مروان بن محمد تمكن من القضاء على هذه الثورة بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية الأموي الذي التقى بجيش طالب الحق مع الجيش الأموي بأرض جرش قرب الطائف (مكة) فقتل فيها طالب الحق وكثير من الإباضية بحضرموت، وهنا لجأ

الإباضية إلى حرب العصابات بقيادة عبد الله بن سعيد الحضرمي، الذي

-52 -