رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٤

يدم طويلا، فهم عبيد وجيفر رسالة الإسلام العظيمة، فأسلما ودخلا بكل طواعية وإخلاص وحب، هما والأمة العمانية في دين الله الجديد. تخبرنا المصادر التاريخية أن سيرة الجلندى بن مسعود قد تركت

أثرا طيبا في نفوس أنصار ثورة طالب الحق في الحجاز وعمان، وحينما أدرك العمانيون كفاءة وقدرة وصلاحية الجلندى للإمامة، طلب منه أن يتحمل هذا الأمر العظيم والعبء الكبير، لتستقيم حياتهم الدنيوية والدينية، فقبل طلبهم وبويع بالإمامة وذلك سنة 132 هـ. لقد حضر هذه البيعة عدة علماء من بينهم هلال بن عطية وبشير بن المنذر

النزواني

يقول العلامة الشيخ السالمي رحمه الله: (عقدوا الإمامة للجلندي بن مسعود فكانت سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته، وكان عادلا مرضيا، وكان الجلندى ممن حضر بيعة عبد الله بن يحي طالب الحق في اليمن. ومن هنا فإن الجلندى كان صاحب رسالة، انقذ عمان من الفوضى

التي ضربت أطنابها في ربوع وطنه، أنصف المظلم فأخذ كل ذي حق حقه، وكان رحمه الله. عالما عادلا بأحكام الشريعة، مجاهدا في سبيل الحق، متحديا السلطة العباسية التي أرادت أن تعود عمان إلى سلطتها وسيادتها. المطلقة، فالدولة العباسية حسبت ألف حساب لظهور الدولة الإسلامية العمانية القائمة على الخلافة الحقة التي تناقض السلطة العباسية التي جعلت حكمها يقوم على الملك العضوض الذي

-54 -