رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المغرب الإسلامي قد انضموا إلى مدرسة أبي عبيدة وهم: أبو درار الغدامسي نسبة إلى غدامس الليبية، وداود القبلي نسبة إلى مدينة أقبلي جنوب تونس، وعاصم السدراتي نسبة إلى مدينة سدراتة الموجودة في عمق الأوراس بالجزائر وهكذا نجد أن هذه البذرة المباركة التي غرسها أبو عبيدة مسلم استطاعت أن تعطي ثمارها الطيبة في حضرموت وعمان والمغرب الإسلامي، وذلك بظهور دول إسلامية في ليبيا وذلك سنة 140 هـ بإشارة من أستاذه أبي مسلم بن أبي كريمة إلا أن أبا جعفر المنصور العباسي تمكن من القضاء على هذه الإمامة سنة 144 هـ. بقيادة محمد أبن الأشعث والجدير بالذكر أن عبد الرحمن بن رستم الذي كان واليا على القيروان سار بجيشه لمساعدة أبي الخطاب عبد الأعلى، ولما بلغه وفاة أبي الخطاب وانهزامه في طرابلس لم ييأس فذهب إلى قابس والقيروان ثم بعدها إلى المغرب الأوسط وكان محمد بن الأشعت يلاحقه بجيشه، وتمكن من النزول على قبيلة لماية، فوجد كل مناصرة وتأييد من هذه القبيلة فاستطاع أن يؤسس هو ومناصروه، أول دولة إسلامية جزائرية مستقلة وذلك سنة 160 هـ واتخذوا تيهرت عاصمة لها .. أيها المسلم الكريم قد تدرك أن ظهور الدولة الرستمية التي أسسها عبد الرحمن بن رستم جاءت كرد فعل للأوضاع الإجتماعية الفاسدة السائدة في الدولة الأموية والعباسية لأن أغلبية حكامها قد ابتعدوا عن

-59 -