رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عدالة الإسلام الحقة وظهور الجور واستغلال أبناء الأمة الإسلامية الواحدة

من طرف ولاة الدولة الحاكمة أموية أو عباسية

ماية بيت

سال

سيرة الإمام عبد الرحمن بن رستم: إن الإباضية المشارقة حينما علموا بظهور الدولة الرستمية في المغرب الإسلامي، فرحوا واستبشروا خيرا عظيما، فقدموا لهذه الدولة الفتية أموالا سخية لتقف قوية ثابتة أمام عواصف الزمان وتقلباته يقول إبن الصغير المالكي أحد مؤرخي الدولة الرستمية التي عاصرها: (لما ولي عبد الرحمن بن رستم أمور الناس شمر مئزره وأحسن سيرته وجلس للأرملة والضعيف ولا يخاف في الله لومة لائم، فطار ذلك في مسجده في أطراف الأرض ومشارقها ومغاربها حتى اتصل ذلك من إخوانهم من أهل البصرة - أي إباضيتها وغيرها من البلدان فلما علموا ذلك من أمره جمعوا أموالا عظيمة وبعثوا بها مع نفر من ثقاتهم وقال بعضهم لبعض لقد ظهر بالمغرب إمام ملأه عدلا و سوف يملك المشرق عدلا، فانهضوا إليه بما معكم من هذه الأموال حتى تردوا المدينة التي سكنها، فإن كان على ما نقل لنا من حسن طريقه وصحة سيرته فادفعوا إليه، وإن كان على غير ذلك، فانظروا إلى أفعاله وما يتولاه من الأحكام بين رعيته ثم آتوها بذلك كله). وبالفعل فإن إخوانه المسلمين الذين جاءوا من البصرة لزيارته

-60 -