رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧١الأعظم، إن الإختلاف الحاصل اليوم بين أبناء الأمة الإسلامية يعود أساسه الجوهري أولا وأخيرا إلى الأهداف السياسية التي ألبست بقناع
الدين، فظهر أسرها السلبي في سلوك المسلمين عامة
لقد بعث إليه سليمان بن عبد الله الباروني الليبي رحمه الله (1287 هـ - 1359 هـ) رسالة أن يضع الحلول الجذرية لوحدة الأمة
الإسلامية مبينا طبيعة المرض وقدم الدواء البلسمي. يقول شيخنا السالمي رحمد الله إن منشأ التشتت هو اختلاف المذاهب وتشعب الآراء وهو السبب الأعظم في افتراق في الله والساعي في الجمع مصلح لا محالة، وأقرب الطرق له أن يدعو الناس إلى ترك الألقاب المذهبية ويحثهم على التسمي بالإسلام إن الدين عند الله الإسلام) (ال عمران: (19) فإذا استجاب إلى هذه الخصلة العظيمة ذهبت عنهم العصبية المذهبية - فيبقى المرء يلتمس الحق لنفسه، ويكون الحق أولا عند آحاد من الرجال ثم ننظر شيئا فشيئا فيصير الناس إخوانا. وسلامة
وكثيرا ما يتأوه قائلا - ذهب الوفاء - ذهب الدين – ذهبت المروءة، طمع فينا الخصم طلبنا بالمكائد، نصب لنا الحبائل - وكان
رحمه الله يقول:
حرب النصارى اليوم بالدواهي
والكل منا غافل ولاهي
-71 -