رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فيأخذون الدار بالخدائع

وإنها أقوى من المدافع

وهكذا استغل الخصم حالة المسلمين المزرية تصدعا، وصراعا بسبب اختلافاتهم وأدى بهم الأمر إلى تكفير بعضهم البعض، وهذا هو الخروج عن المنهج القرآني وأخلاقه ومن هنا ندرك أن الدعوة المذهبية العفنة لا قيمة لها دون عمل إسلامي صالح، وبدون هذه الفضيلة الأخلاقية تكون أمتنا عرضة

للزلازل والسقوط في مسيرتها المصيرية في كل يوم ..

ومهما كان الأمر، فإن شيخنا السالمي، لم تكن آراؤه صورية بعيدة عن الواقع الذي يعيشه المسلم في المشرق أو المغرب، بل إن رؤيته النقدية كانت انعكاسا لروح أمتنا الإسلامية وقضاياها، بعد هذا الجهاد المرير انتقل إلى جوار ربه في اليوم الثامن عشر من شهر صفر سنة 1332 هـ، ودفن ببلدة تنوف تحت سفح الجبل الأخظر، فارتاع العالم الإسلامي بوفاته ولكن آثاره لا تزال خالدة كل الخلود في ذاكرة المسلمين وفي هذا المسار الفكري يحسن بنا أن نقدم إلى النشء الإسلامي شخصية أخرى وهي العلامة محمد بن يوسف أطفيش الذي لا

يقل درجة عن أخيه الشيخ السالمي رحمهما الله وأسكنهما في جنات الخلد آمين.

-72 -