رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٤

من

وأما والدة الشيخ أطفيش فهي ماما ستي بنت الحاج سعيد بن عدون عائلة آل يدر وتعتبر هذه الأم الكريمة من الأم الكريمة من الأمهات القليلات اللائي بذلن مجهودات مضنية في سبيل نشر العلم الصحيح في ميزاب آنذاك وحينما بلغ الابن الخامسة من عمره أدخلته تلك الأم الكريمة في كتاب المسجد لحفظ القرآن الكريم، فسطع نجمه أمام أترابه، فلم تمر ثلاث سنوات حتى حفظ القرآن الكريم بكامله، فاستظهره على أمام المسجد

وهو لم يبلغ تسع سنوات من عمره أما بالنسبة إلى أساتذته فهم الشيخ عمر بن سليمان والشيخ الحاج سليمان بن يحيى وأخوه الشيخ إبراهيم بن يوسف الذي ترك أثرا قويا في أخيه، ويمكننا أن نستدل على ذلك بما كتبه الشيخ أبو اليقظان رحمه الله. اذ قال: (لما رجع أخوه الشيخ الحاج إبراهيم من المشرق العربي من عمان ومصر وهو مملوء بأوسع المدارك، أخذ حظه منه في سائر العلم، ثم

تفرغ للتدريس والتأليف وصرف قوة شبابه فيهما إلى آخر عمره). وفي ضوء هذا فإن أخاه الكريم قد منح له كل كتبه التي جاء بها من المشرق العربي، فدرسها دراسة علمية، وكان القطب رحمه الله عصاميا في العلوم بدون أستاذ، فتمكن فيها كل التمكن وفقه مسائلها وأسرارها، ولا أدل على ذلك من نبوغه في العلوم العربية، فنظم كتاب المغني لابن هشام في خمسة آلاف بيت وعمره لا يزيد على ست عشرة

سنة، يقول رحمه الله

نا

-74 -