رجال خالدون في ذاكرة الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٢في بداية القرن العشرين المتميز بإرهاصات النهضة العربية الإسلامية مشرقا ومغربا ولد إبراهيم بيوض في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لسنة 1316 هـ الموافق لـ 22 أفريل 1899 م بمدينة القرارة
عائشة
ولاية غرداية جنوب الجزائر. أما أبوه فهو عمر بن بابا بن إبراهيم بن حمو. فأما والدته فهي بنت كاسي بن بهون، إن والده عمر بن بابا رحمه الله. كان كثير السفر بين شمال الجزائر وجنوبها، أمتهن التجارة في مسقط رأسه القرارة، بحيث عرفت عنه أخلاق رفيعة كالصدق والأمانة والإصلاح. وهكذا فإن والد إبراهيم رحمه الله كان من دعاة الإصلاح لمعالجة الآفات الإجتماعية السائدة آنذاك كالجهل والفساد الخلقي والأمية، والتعصب إلا أن هذه المسيرة الإصلاحية بقيت محدودة نظرا إلى عدم وجود رائد محنك في قيادة الأمة حينئذ إلا أن قدرة الله تعالى شاءت أن يكون ابنه إبراهيم حاملا لواء الإصلاح والعمل في جنوب الجزائر انطلاقا من مدينة القرارة، ويجدر بنا الآن أن ننتقل إلى حياته الإبتدائية و الثانوية.
دراسته الابتدائية والثانوية وتكوينه السياسي إن الدراسة الإبتدائية والثانوية بالمفهوم العصري، لا وجود لها في بداية هذا القرن العشرين في وادي ميزاب قبل سنة 1935 م بل كانت هناك بعض كتاتيب والمحاضر القرآنية لتعليم الصغار والطلبة لحفظ
،
-82 -