رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٣

القرآن الكريم ومباديء القراءة والكتابة والعقيدة والفقه وسيرة الرسول الكريم الله ولما بلغ إبراهيم بيوض السادسة من عمره أدخله أبوه في هذه الكتاتيب واستمر في التعليم فيها فحفظ القرآن الكريم واستظهره

كاملا وهو لم يبلغ في عمره ثلاث عشرة سنة

ومما لا شك فيه أن الأستاذ له تأثير فعال في طلابه دينا، وأخلاقا، وسلوكا، ولقد عبر إبراهيم بيوض عن أثر أستاذه الأبريكي في تكوينه النفسي بما يلي إن هذه المدة في معهد شيخي الابريكي هي أهم فترات التعلم والتكوين في حياتي، فهي التي كونت عقلي وضميري ومكنتني من أصول الشريعة ومبادئها، والنحو والتاريخ

وتاريخ الصحابة رضوان الله عليهم. وبعد وفاة شيخه الحاج إبراهيم الابريكي سنة 1911 م خلفه الأستاذ أبو العلاء عبد الله إبراهيم في التعليم وبعده الشيخ الحاج عمر بن المتوفى سنة 1921 ولذا يعد الحاج عمر بن يحي هو

يحي

4

الأستاذ

الثالث للشيخ بيوض رحمه الله وفي ضوء هذه الأحداث التاريخية، فإن السنوات التي قضاها مع أستاذه الشيخ الحاج عمر بن يحيى، قد أخذت منعطفا جديدا تجلى في تعميق وتأصيل ثقافته العربية الإسلامية، لاسيما العلوم العربية والدينية وبعض العلوم المنطقية والإجتماعية والسياسية. وحينما بلغ إبراهيم بيوض السنة السادسة عشرة من عمره أصبح مساعدا لأستاذه في معهد

-83 -