رجال خالدون في ذاكرة الإسلام بكير بن سعيد بن بكير عوشت

رجال خالدون في ذاكرة الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٧

العبدوية في دروسه ومنهجه، يقول الشيخ بيوض: (إن مقصدي في هذه الدروس وغيرها هو مقصد الشيخ محمد عبده، أن أخلق عقولا تتذوق بلاغة القرآن ونفوسا فيها طهر القرآن وتلاميذ مصلحين يكونون جند القرآن)

وفي ضوء هذا، فإن الشيخ بيوض رحمه الله أعطى كل ما يملك لتفسير القرآن الكريم، الواقع أن منهجه في التفسير لا يختلف عن المدرسة الإصلاحية العبدوية والبادسية في التفسير ومنهجه يعتمد أساسا على تطهير العقيدة الإسلامية من البدع والخرافات وغرس فيها أخلاق القرآن عقيدة وسلوكا صالحا.

يوم

25

ربيع

ومن هنا فإن الشيخ بيوض قد افتتح درس تفسير القرآن الكريم في غرة محرم سنة 1353 ها بعد أن أتم تفسير جزء عم ثم اختتمه الثاني 1400 ها الموافق ل 12 فيفري 1980 م وأقيم له مهرجان قرآني عظيم للختم يوم 23 ماي 1980 م، وحضر في الحفل عدة أعلام ووزراء اعترافا بعمله وجهاده الطويل ضد الاستعمار الفرنسي منذ شبابه ومن هنا

م

لم يكن بعيدا عن الثورة الجزائرية التي اندلعت في أول نوفمبر 1954 إلى غاية الإستقلال، يقول السيد عبد الله بن طوبال أحد مفجري الثورة

وأقطابها (إن الفضل يعود إلى الشيخ بيوض في إنقاذ وحدة التراب الوطني وبقاء الصحراء بكل خيراتها جزائرية وبدونه لكان يمكن أن تستمر الثورة

التحريرية عقد آخر) الشيخ بيوض والعمل السياسي ص (152).

-87 -